الشيخ محمد تقي الآملي

117

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

السعر لم تجب الزكاة إجماعا كما في المعتبر ، وعن المنتهى وفي اسناد الحبة إلى القيراط بكلمة من في عبارة الجواهر إشارة إلى ما في المسالك قال ( قده ) : المراد بالحبة المعهودة شرعا وهي التي يقدر بها القيراط فيكون من الذهب اما نحو حبة الغلات منها فلا اعتداد بها لعدم تمولها ، والمراد بسقوط الاستحباب بالنسبة إلى الحول الأول فلو عاد إلى أصله أو زاد استؤنف الحول حينئذ انتهى ما في المسالك ، وقال في مصباح الكرامة قال بعضهم ان الحبة من الفضة لا تثلم النصاب انتهى . والمراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع كما في الجواهر قال ( قده ) فيه : ويحتمل قويا جميع ما يغرمه من مؤنة نقل وأجرة حفظ وما يأخذه العشار وغير ذلك ، ولو سلم عدم كون ذلك من رأس المال لغة وعرفا فلا يبعد كونه من المؤن التي قد عرفت الحال فيها إذ الظاهر عدم الفرق بين الزكاة الواجبة والمندوبة في ذلك انتهى ، ثم إنه في الشرائع بعد اشتراط ان يطلب برأس المال أو بزيادة ، قال وروى أنه إذا مضى وهو على النقيصة أحوال زكاه لسنة واحدة استحبابا ، ولعله يشير بقوله هذا إلى رواية علا عن الصادق عليه السّلام قال قلت المتاع لا أصيب به رأس المال على فيه زكاة قال : لا قلت أمسكه سنين ثم أبيعه ما ذا علي قال : سنة واحدة ، وقد حملها الشيخ ( قده ) على الاستحباب جمعا بينها وبين غيرها من الروايات المتضمنة لسقوط الزكاة مع النقيصة ، ورواية سماعة وفي ذيلها فإذا باعه فعليه زكاة سنة واحدة هذا ، وقال في مصباح الفقيه بعد نقل الروايتين والخبر المروي عن قرب الإسناد وذيل صحيحة إسماعيل المتقدمة غير مرة انه ليس في هذه الأخبار تصريح بالاستحباب كما يوهمه ظاهر عبارة المصنف رحمة اللَّه انتهى ، وكأنه جعل قول الشرائع استحبابا من تتمة قوله وروى ( إلخ ) ، ولكن الظاهر أن المروي يتم عند قوله زكاه لسنة واحدة ، وإن قوله استحبابا بيان لمختاره ووجه الاستحباب هو ما تقدم عن الشيخ ( قده ) من الجمع بين الاخبار . وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين بلا اشكال فيه بل الإجماع